البغوي

18

شرح السنة

قُلْتُ : وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ ، يَقُولُونَ : لَا يُدْخَلُ فِي الصَّلاةِ إِلا بِالتَّكْبِيرِ ، وَلا يُخْرَجُ إِلا بِالسَّلامِ ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ . قَالَتْ عَائِشَةُ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِحُ الصَّلاةَ بِالتَّكْبِيرِ ، وَالْقِرَاءَةِ بِ { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [ الْفَاتِحَة : 2 ] ، وَيَخْتِمُ الصَّلاةَ بِالتَّسْلِيمِ " . وَقَالَ الْحَسَنُ فِي الرَّجُلِ يَنْسَى التَّكْبِيرَةَ الأُولَى : يُجْزِئُهُ تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ . وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّ الصَّلاةَ تَنْعَقِدُ بِكُلِّ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، إِلا أَنْ يَذْكُرَهُ عَلَى وَجْهِ النِّدَاءِ أَوِ الدُّعَاءِ ، مِثْلَ قَوْلِهِ : يَا اللَّهُ ،